الحلبي
317
السيرة الحلبية
فقعد أحدهما عند رأسي والآخر تحت رجلي فقال أحدهما ما وجع الرجل فقال الآخر مطبوب أي مسحور فقال من طبه قال لبيد بن الأعصم قال فيم قال في مشط ومشاطة وفي لفظ ومشاقة أي وهي المشاطة وقيل هي مشاقة الكتان وجف بالجيم والفاء وقيل بالباء الموحدة طلعة ذكر أي غشاء طلع الذكر الذي يقال له كوز الطلع قال فأين هو قال في بئر ذي ذروان على وزن مروان وفي لفظ بئرذي أروان وفي لفظ بئر ذروان وعليه اقتصر في الإمتاع تحت صخرة في الماء قال فما دواء ذلك قال تنزح البئر ثم تقلب الصخرة فتوجد الكدية فيها تمثال فيه إحدى عشرة عقدة فتحرق فإنه يبرأ بإذن الله تعالى ثم أحضر صلى الله عليه وسلم لبيدا فاعترف فعفا عنه لما اعتذر له بأن الحامل له على ذلك حب الدنانير وقيل له يا رسول الله لو قتلته فقال صلى الله عليه وسلم قد عافاني الله ما وراءه من عذاب الله تعالى أشد ويحتاج إلى الجمع بين كون جبريل قال له سحرك إلى آخره وكون جاءه رجلان قعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال أحدهما للآخر ما وجع الرجل إلى آخره قيل وهذا أي عدم قتل الساحر ربما يعارض القول بأن الساحر يتحتم قتله فيه أنه عندنا لا يتحتم قتله ولا يقتل إلا إذا قتل بسحره واعترف بأن سحره يقتل غالبا ولبيد هذا قيل إنه أول من قال ينفي صفات الباري وقال بها الجهم بن صفوان وأظهرها فقيل لاتباعه في ذلك الجهمية فعند ذلك بعث صلى الله عليه وسلم عليا وعمار بن ياسر إلى تلك البئر فاستخرجا ذلك وقيل الذي استخرج السحر بأمر رسول الله صلى الله عيه وسلم قيس بن محصن وفي الصحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه صلى الله عيله وسلم توجه إلى البئر مع جماعة من أصحابه فإذا ماؤها كأنه خضب بالحناء فاستخرجا أي النبي صلى الله عليه وسلم وجماعته منها ذلك ويحتاج إلى الجمع بين كونه صلى الله عليه وسلم أرسل لاستخراج السحر عليا كرم الله وجهه وكونه بعث لاستخراجه عليا وعمار بن ياسر وكونه أمر قيس بن محصن باستخراجه وكونه صلى الله عليه وسلم ذهب هو وجماعته لاستخراجه فإذا وتر به فيه إحدى عشرة عقدة أي وإذا فيها إبر مغروزة ونزلت المعوذتان فجعل رسول الله